الشيخ عبد الله العروسي
280
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
روي أنّ ما دعا به العلاء يا علي يا عظيم يا عليم يا حكيم إنا عبيدك نقاتل في سبيلك فاجعل لنا إليهم سبيلا ، ثم ضرب فرسه فخاض البحر ولا ينافي هذا قوله : ومشوا على الماء لاحتمال أنّ الماشي على الماء غيره فقط أو كلهم والخائض الفرس وحده ، ( وروي أنّ عتاب بن بشير وأسيد بن حضير خرجا من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) في ليلة مظلمة ( فأضاء لهما رأس عصى أحدهما كالسراج ) وروي فظهر عند طرف سوط أحدهما كالقنديل من النور يستضاآن به فقال صاحبه : لو حدثنا الناس بهذا لكذبونا ( وروي أنّه كان بين يدي سلمان وأبي الدرداء قصعة فسبحت حتى سمعا التسبيح ) منها ( وروي أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « كم من أشعث أغبر ذي طمرين » ) « 1 » أي ثوبين خلقين ( لا يؤبه له ) أي لا يبالي به ( لو أقسم على اللّه لأبره ولم يفرق صلى اللّه عليه وسلم بين شيء وشيء فيما يقسم به على اللّه ) أي سواء الاسم الأعظم أم غيره . ( وهذه الأخبار لشهرتها أضربنا ) أي أعرضنا ( عن ذكر أسانيدها ، وحكي عن سهل بن عبد اللّه أنّه قال : من زهد في الدنيا أربعين يوما صادقا من قلبه مخلصا في ذلك ظهرت له الكرامات ومن لم تظهر له ) بعدها الكرامات ( فإنّه عدم الصدق في زهده فقيل لسهل : كيف تظهر له الكرامة فقال : يأخذ ما يشاء كما يشاء من حيث يشاء ) يعني يلطف اللّه به ، ويسهل له سائر تصرفاته على وجه الاستقامة ، ويدل له خبر « وما تقرب إليّ المتقربون عذا » مع أنّه لا يلزم من الصدق ظهور الكرامة . ( أخبرنا عليّ ابن عبدان قال : حدثنا أحمد بن عبيد الصفار قال : حدثنا أبو مسلم قال : حدثنا عمرو بن مرزوق قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( مناقب 54 ) .